Kunhadi Remembers Traffic Victims

احياء “اليوم العالمي لضحايا حوادث المرور” في الاونيسكو

وفاء سليمان: لتربية المواطن على مفهوم السلامة العامة وثقافة القيادة السليمة
واطلاق صرخة من أجل دفع العمل قدما باتجاه الحد من سقوط أبنائنا في الحوادث
أعلنت اللبنانية الأولى السيدة وفاء سليمان ان “اللقاء في اليوم العالمي لضحايا حوادث السير في العالم الذي أطلقته منظمة الصحة العالمية، ليس فقط للتعبير عن الحزن والألم تجاه ضحايا الطرق في لبنان، بل لاطلاق معا، كمسؤولين، وجمعيات أهلية، ومنظمات دولية، صرخة من أجل دفع العمل قدما باتجاه الحد من سقوط أبنائنا في الحوادث”.

كلام السيدة سليمان جاء خلال حضورها الحفل الذي دعت اليه جمعية “كن هادي” بعنوان “نتذكر” في قصر اليونيسكو في ذكرى اليوم العالمي لإحياء ضحايا حوادث المرور الذي أقرته الأمم المتحدة ثالث أحد من شهر تشرين الثاني من كل عام. وحضر الحفل كل من الوزير السابق زياد بارود وعدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية والاعلامية والامنية وأهالي واصدقاء ضحايا حوادث السير.

بداية النشيد الوطني ثم أغنية مهداة لجميع أهالي ضحايا حوادث السير. وألقى كلمة رئيس جمعية “كن هادي” فادي جبران الذي تطرق فيها إلى “عقد العمل من أجل السلامة على الطرقات الذي أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة وللمرة الأولى في التاريخ، وذلك لفتح فرصة التحرك على الصعيد العالمي لوضع حد لحوادث المرور والتي أعلنت جمعية “كن هادي” في حينه الخطط التي وضعتها على الصعيد الوطني لهذا العقد الذي سوف يؤدي إلى توفير حياة 3 آلاف شخص في لبنان”.
وذكر أنه لو “قدر للذين غادرونا غفلة والذين تعرضوا لإصابات خطيرة على الطرقات ليتكلموا لنصحونا بنبذ السرعة”.
وفي الختام، شكر جبران شركة رويال فوريكس ترايدنغ لدعمها في تحضير الحفل وتمنى على الحاضرين “العمل معا لجعل العقد 2011 – 2020 عقدا “لنتذكر” من خلال اتخاذ إجراءات لانقاذ حياة الآخرين يكون أعظم تكريم لذكرى اولئك الذين فقدوا بالفعل”.

ثم قدم جبران درعا عربون شكر إلى الوزير السابق زياد بارود للجهد الكبير الذي بذله والذي أدى إلى تخفيض عدد حوادث السير.

من جهته شكر الوزير بارود مبادرة جمعية “كن هادي” منوها بالمناسبة التي توفر فرصة للفت الانتباه إلى حوادث السير والى ضرورة تحسين الخدمات المقدمة للضحايا.

وألقت رئيسة جمعية “طرقات من اجل الحياة” roads for life زينة قاسم كلمة وهي كانت فقدت ابنها طلال في حادث سير فيما كان يجتاز الطريق المؤدي إلى مدرسته في بيروت سيرا على الاقدام .

وفي ختام الحفل، رعى الموسيقار شربل روحانا حفلا موسيقيا.


والقت السيدة وفاء سليمان كلمة قالت فيها: “نلتقي في اليوم العالمي لضحايا حوادث السير في العالم الذي أطلقته منظمة الصحة العالمية، ليس فقط للتعبير عن الحزن والألم تجاه ضحايا الطرقات في وطننا، بل لنطلق معا، كمسؤولين، وجمعيات أهلية، ومنظمات دولية، صرخة من أجل دفع العمل قدما باتجاه الحد من سقوط أبنائنا في حوادث ليست من صنع القضاء والقدر، بل توازي بمسبِّباتها جريمة قتل، أين منها الإهمال وغياب الحسِّ بالمسؤولية.

فالأسباب واضحة وثابتة حتى لغير المختص بالسلامة المرورية، من القيادة المتهوِّرة والسرعة الزائدة، إلى الطرقات الرديئة وغير المضاءة بشكل جيد، مرورا بالسيارات غير الصالحة للسير، ووصولا إلى عدم وجود نظام حديث للسير يتم تطبيقه بحزم وفعالية”.

وأضافت: “إني على ثقة بأن الجهات الرسمية المعنية بهذه المشكلة، وعلى رأسها وزارة الداخلية والبلديات ووزارة الأشغال العامة، تعي مسؤولياتها وتعمل ضمن قدراتها للحدِّ من سقوط المزيد من ضحايا السير، الذين بلغ عددهم في النصف الأول من العام الحالي نحو ثلاثة الاف شخصا بين قتيل وجريح.

كما انني أنظر بتقدير كبير إلى عمل الجمعيات الأهلية الهادف إلى التوعية على حوادث السير، والضغط من أجل تحقيق خطوات عملية من شأنها تخفيض عدد هذه الحوادث، وتاليا سقوط الضحايا من جرائها. وأخص بالشكر جمعية “كن هادي” التي نظمت هذا الحفل اليوم.

لكنني أود هنا أن أشدِّد على أولوية تربية المواطن اللبناني على مفهوم السلامة العامة وثقافة القيادة السليمة ومسؤولية الحفاظ على حياة الاخرين”.
واردفت: “المواطن يعاني يوميا من تحول طرقات لبنان إلى مصيدة للأرواح، نتيجة القيادة المتهوِّرة غير المنضبطة بقوانين السير وأنظمتها وحسِّها الأخلاقي.

هذه الثقافة يجب أن يتربى عليها أبناؤنا على مقاعد الدراسة، وأن تترافق مع حملات للتوعية في مختلف وسائل الإعلام، وعبر نشاطات مختلفة تضطلع بها الجمعيات المختصة. والأهم هو أن تقترن هذه الخطوات بتشديد الضوابط والإجراءات التي تقوم بها قوى الأمن الداخلي المختصة، لقمع المخالفات المرتكبة بحزم تجعل القانون حدا رادعا للفلتان الذي تشهده طرقات لبنان”.

ولفتت الى انه “لم يعد جائزا انتهاك حق الحياة لدى الآخرين، وأمان الطرقات، ودورها في تسهيل حياة الناس لا ترويعهم، بدون حساب يوازي خطورة الفعل. إن الضحايا الذين سقطوا بشكل مؤلم ومأسوي نتيجة حوادث السير، أو الذين ما زالوا يحملون جروح هذه الحوادث في أجسادهم ونفوسهم، لهم علينا الحق بألا نفرط بموتهم أو بإعاقتهم، حتى لا تزدوج الخسارة على الوطن.

اسألوا الأهل الذين فقدوا غاليا عليهم، ماذا تعني لهم الطرق اليوم؟ ألم يعانون منه حين لا يلمسون تحسن حالها، وضبط سلامة السير عليها، حتى لا تتفشى الجراح الى عائلات اخرى؟”.

وختمت سليمان: “الدعوة الينا اليوم هي أن نكثف الجهود، رسميين وفي القطاع الأهلي، لوضع الحلول على سكة التنفيذ كما ورد في اعلان منظمة الأمم المتحدة “العقد الممتد من العام 2011 إلى العام 2020″، عقد للعمل من أجل سلامة الطرقات.

وكل ما آمل فيه، هو أنه حين يحين اليوم العالمي المقبل لضحايا حوادث السير في العالم، سيكون لدينا حقائق أكثر تفاؤلاً وايجابية حول انخفاض حوادث السير في لبنان وضحاياها ومآسيها المريعة

محمد درويش

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s